الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
70
المعاد وعالم الآخرة
على ضوء أعماله . وعليه فليس هناك أي كتاب سماوي ولا نبي إلّاوقد إستندت دعوتهإلى الموضوعين المذكورين ، ولكن دفع الجهل وقلّة العلم بالكتب وامتداد يد التحريف إلى الكتب السماوية قد شوه صورة القيامة عن واقعها الصحيح . ولا بأس أن نعرض هنا إجمالًا إلى مضامين تلك الكتب وتسليط الضوء على بحث القيامة الوارد فيها بغية إحراز بعض الفوائد . * * * الكتب التاريخية بدل الكتب السماوية ينبغي الالتفات هنا إلى أنّ الكتب المقدسة لليهود والنصارى اليوم هي كتب مقدسة فقط كما يرونها ، لا أنّها كتب سماوية ، ومن هنا فهم لايصطلحون عليها بالكتب السماوية ، فإنّنا لا نجد يهودياً ولانصرانياً واحداً يقول أنّ هذا الكتاب هو ذلك الوحي السماوي الذي نزل على موسى وعيسى عليهما السلام ، بل يعترف الجميع بأنّ هذين الكتابين قد خطّا بعد هذين النبيين العظيمين من قبل حواريها وأتباعهما وإن تضمنت هذه الكتب شيئاً من الوحي السماوي ، ومن هنا فقد ورد فيها الكلام عن سيرة المسيح عليه السلام وموسى عليه السلام وحتى الحوادث التي وقعت بعدهما . توضيح ذلك : العهد القديم ( الكتاب المقدس لليهود ) ويشتمل على 39 كتاباً خمسة منها المسماة بأسفار التوراة ، فنقرأ على سبيل المثال في الفصل الآخير من السفر الخامس - والذي يسمى بسفر التثنية - فموسى عليه السلام عبداللَّه وقد